معنى الاستغلال أولاً

اني أستغلك يعني اني اشوف ضعفك واستقوى عليك.

أو اني آخذ حقك حتى لو انت مو راضي.

ماأهتم لمشاعرك، أهتم فقط لمصلحتي.

أو اني أسوي شي يريحني على حساب مشاعرك.

أي يعني (انتهاك للخصوصية ).

راح يخطرلج أول سؤال: هل أكو خصوصية بين الزوجين؟

الجواب: نعم، وهذا لايلغي العلاقة بينكم، بل يزيد صحة العلاقة.

لأن كل واحد منكم إنسان عنده مشاعر وأفكار ورغبات خاصة بيه، مايشبه الثاني.

والتقاؤكم مع بعض لايلغي الثاني، إلا إذا اعتقدتوا أن الاثنين واحد.

لا، انتو مو اثنينكم واحد، انتو اثنين، واكو علاقة تجمعكم سوا .

هذا المفهوم راح يخلي كل واحد يحافظ على نفسه بالعلاقة، مو واحد يكون ضحية للثاني أو يلغي نفسه لأجل الطرف الآخر وبالنهاية يؤدي إلى فشل العلاقة .

جسد المرأة مُلكية لها

بمجتمعنا العربي، متبرمجين لسنوات، من رجالنا لنساءنا، أن جسد المرأة مو ملكها. وأحياناً حتى المرأةنفسها ماتصدّق أن جسدها ملكها، تشوف أن زوجها مسؤول عنه، أبوها، أمها، المجتمع، الكل يحق له أنيأمرها كيف تتصرف بجسمها، إلا هي.

الدليل: اجتني بنت، وأعتقد أغلب النساء بمجتمعنا تمر بنفس المشكلة، أول مرة بحياتها لما بدأت يصيرعندها رغبة جنسية، كانت تشوف ماالها حق تلمس أعضاءها التناسلية، وفقط تحس شنو اللي دتصيربجسدها. وهذا الكلام من نساء لما يشاركوني تجاربهن الجنسية.

أما الرجل، عادي حتى لو اغتصب امرأة أو بنت، هو غلط وشهوته غلبت عليه، بدل ماينشاف أنه مسوّيجريمة .

أنا مو ضد الرجل، أنا ضد الأفكار اللي بالمجتمع تسمح اللي يريده الرجل وتمنع اللي تريده المرأة.

ولهذا أغلب الرجال يشوفون جسد زوجته إله، حقه وملكه، مو مُلك الزوجة، مالها حق ترفض أو تقبلبالمشاركة معه أو لا، ويشوفون أنه لازم وواجب عليها أن تعطي وتقدّم جنس.

(أتذكر من جنت طفلة عمري ٨ سنين، أمي جانت تحجّبنا وتلبسنا عباية. أول ماكبرت تركت العبايةوالحجاب، لأنه مو بإرادتي لبسته، مو عن رغبة وقرار مني، جنت لابستها لأن أمي جانت تعجبها تشوفناهيج، اني ماجانت تعجبني، بس ولا مرة سألتني: انتِ شنو اللي يعجبج؟)

مرة على مرة، من هذه السلوكيات، تبدأ المرأة تشوف نفسها أن جسدها مو ملكها، فتصير هي الليتتصرف بناءً على الفكرة اللي صدّقتها، هي قبل ماترفض، تشوف ماالها حق ترفض.

هي قبل ماتشتكي لأهلها أو تعبّر عن مشاعرها بانتهاك الخصوصية اللي تتعرض إلها من الزوج، تشوفأصلاً مشاعرها بهذا الجانب غير حقيقية.

إلى الآن، أدافع عن جسدي من أقرب الأشخاص، وأحياناً أنا اللي ماأنتبه على انتهاك خصوصية جسدي،لأنه ببساطة أشوفها مباحة للكل ومو حقي أدافع، ( مااقصد جنسياً) ، وإنما بالتفاصيل البسيطة.

(قبل أيام طلعت مع أهلي، كنت لابسة قميصي مفتوح قليلاً من الصدر أو العنق، بابتسامة لطيفة أميمدّت إيدها وأنا بالشارع تغطّيها، وأنا ماأخذت الموضوع بجدية، لكن الغضب ظهر على جسديوسلوكياتي خلال يومين، اكتشفت أني انزعجت، لكن مرّرتها بس حتى أحافظ على علاقتنا الطيبة، لكن علىحساب من؟ على حساب نفسي ومشاعري وألمي ؟ لِمَ أقبل بالتعدّي على جسمي بدون إذني، بس حتىتكون مرتاحة غيري وماتشعر بالانزعاج، رغم اني إنسانة أعرف حدودي وحدود المكان اللي اني فيه ومااتجاوزها زيادة عن اللزوم.)

مع كل هذا الكلام، أنا ماأتدخل بأي معتقداتك الدينية، ولاضدها، ولا مصدر تهديد إلها.

وإذا تحبين تكونين مرتاحة أكثر:

بالوقت اللي كنت ارفض الحجاب من الداخل، من الطفولة للكبر، كانت عندي صديقة مقرّبة جداً إلي،أهلها ضد الحجاب أو العباءة الإسلامية وليسوا مؤيدين لها.

هي كانت مصرّة أنها تلبس حجاب، لأن هذي رغبتها واللي تعجبها واللي مرتاحة بيها.

كبرت، تحجّبت عن إرادتها، وبقت مستمرة بيه من الطفولة، وكانت أمي تشتريلها العباءة والحجاب.

فأنا مو ضد الدين، لكن كذلك مااعتقد أن الدين ضد الإنسانية .

سبب تعرضك للاستغلال الجنسي هو الخوف الداخلي

مثل:

اخاف إذا رفضت راح يطلّكني.

اخاف إذا رفضت راح يتزوج علي أو راح يخونني.

اخاف إذا رفضت راح يسوّيلي مشكلة ويهينني قدام أهله.

اخاف إذا رفضت راح يگول لأهلي وأطلع اني المقصّرة.

أوشنو الفائدة من رفضي، إذا أهلي يشوفون أن حقه يُعطى له حتى لو اني مو راضية؟

جذر كل هذه المخاوف واحد (ليس من حقي ارفض )

لان جسدي ليس ملكي وانما ملك أحدهم.

الحل والخروج من هذا المهزلة بالتدريج :

١: اقرئي هذه التوكيدات بوعي

"جسدي ملكي ، لايحق لأحد لمسه دون إذني ، أنا آمنة في جسدي"

"أنا صاحبة القرار الوحيدة في مساحتي وجسدي وحياتي."

"جسدي طاهر، نقي، ومستحق للاحترام والأمان في كل لحظة."

"أنا أستعيد قوّتي، إرادتي، وصوتي الذي كُتم؛ صوتي حامي لجسدي."

"كلمة 'لا' الخاصة بي هي جدار صلب وحماية مقدسة لجسدي."

وانتظري الفيديو القادم تمارين التحرر من الصدمة الجنسية او الاستغلال الجنسي .

​قناتي اليوتيوب ​